فقال : هبط علي جبرائيل ، فقال : إنك يا محمد في الجنة ،
فسجدت . ثم بشرني أن عليا " في الجنة ، فسجدت . ثم بشرني أن فاطمة
في الجنة ، فسجدت . ثم بشرني أن الحسن والحسين في الجنة وأنهما
سيدا شبابها ، فسجدت . ثم بشرني أن عمي حمزة في الجنة ، فسجدت .
ثم بشرني أن ابن عمي جعفر في الجنة يطير فيها بجناحين ، فسجدت .
قال : فكان العباس بعد ذلك يقول : منا سبعة ليس في الناس
مثلهم : منا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن
والحسين وحمزة وجعفر ذو الجناحين ، وليس من هذه الأمة أحد يعدلهم ،
فمن ناصبنا حربا " أو جحدنا حقنا فقد حارب الله ورسوله وجحد
ما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وآله .
[ الرسول وفاطمة ]
[ 900 ] يحيى بن عبد الحميد ، باسناده ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : مرض
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأتته فاطمة عليها السلام تعوده ، فلما
رأت ما به [ من الجهد والضعف ] بكت .
فقال لها : ما يبكيك يا فاطمة ، أما علمت أن الله عز وجل أطلع
إلى أهل الأرض إطلاعة ، فاختار منهم أباك ، فجعله نبيا " ، ثم أطلع
إليهم ثانية ، فاختار منهم بعلك ، فجعله لي وصيا " ، وأوحى إلي أن
أزوجك إياه ، أما علمت يا فاطمة أن لكرامة أباك زوجك أعظمهم
حلما " ، وأقدمهم سلما " ، وأكثرهم علما " .
فسرت فاطمة عليها السلام بذلك واستبشرت . فلما رأى ذلك منها
رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن يزيدها من مزيد الخير الذي
قسمه الله له ولأهل بيته عليه وعليهم السلام .
شرح الأخبار — صفحة 509
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٥٠٩