أصبحنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، إذ كانوا يذبحون أبناءهم
ويستحيون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيدنا وأقربنا من رسول الله صلى
الله عليه وآله - يعني عليا عليه السلام - يتقرب إلى عدونا بسبه على
المنابر ( 1 ) ، وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب لأن محمدا "
صلى الله عليه وآله منها ، ولا تعد لها فضل إلا به . وأصبحت العرب
تعد أن لها الفضل على العجم لأن محمدا " صلى الله عليه وآله منها ،
وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صادقة أن لها
الفضل على العجم ، وكانت قريش صادقة بأن لها الفضل على
العرب بذلك ، فإن لنا الفضل أهل البيت على جميعهم فهم يأخذون
بحقنا ولا يعرفون لنا حقا " .
فهكذا أصبحت إن لم تكن تعلم كيف أصبحنا .
[ 856 ] الليث بن سعد ، باسناده ، عن عمر بن الخطاب ، أنه لما دون الدواوين
قال الناس له : أنت أمير المؤمنين فابدأ بنفسك .
فقال عمر : لا بل رسول الله صلى الله عليه وآله الامام ، فابدأوا
برهطه ثم الأقرب فالأقرب إليه . [ حتى يدعى عمر في بني
عدي ] ( 2 ) .
[ الصدقة حرام على آل محمد ]
[ 857 ] أبو غسان ، باسناده ، عن زيد ابن أرقم ، أنه قال : آل محمد الذين
هامش
( 1 ) وفي تفسير القمي 2 / 134 إضافة الجملة التالية : وأصبح عدونا يعطى المال والشرف وأصبح
من يحبنا محقورا " منقوصا " حقه ، وأصحبت قريش . .
( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من مقتل الخوارزمي : ص 94 .