فأقول : أما النسب فقد عرفته ، ولكنكم رجعتم على أعقابكم .
[ 853 ] محمد بن حميد الاصباغي ، باسناده ، عن الحسن عليه السلام ، أنه قال :
إذا أردت أن تعتبرنا وبني أمية ( 1 ) فاقرأ سورة الذين كفروا ( 2 ) فإن
فينا منها آية ، وفيهم آية إلى آخرها .
[ 854 ] يحيى بن سلام ، عن حماد بن سلمة ، يرفعه ، قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : الناس معادن في الخير والشر خيارهم في الجاهلية
خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ( 3 ) .
[ السجاد ومنهال ]
[ 855 ] أبو غسان ، باسناده ، عن المنهال ( 4 ) بن عمر ، قال : دخلت على علي
بن الحسين ، فقلت : كيف أصبحتم - أصلحك الله - ؟
فنظر إلي ، وقال :
ما كنت أرى أن شيخا " مثلك بلغ ما بلغت من السن لا يدري
كيف أصبحنا . فأما إذا لم تعلم فسأخبرك .
هامش
( 1 ) وفي البرهان 4 / 180 : من أراد أن يعلم فضلنا على عدونا .
( 2 ) أي : سورة محمد صلى الله عليه وآله : " الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم " .
( 3 ) قال النراقي في جامع السعادات 1 / 24 في جواب من احتج بهذا الحديث من عدم تأثير
التربية في تصحيح أخلاق الانسان ، وأن الأخلاق من توابع المزاج الغير قابل للتبديل ، فقال ( ره ) : إن
توابع المزاج من المقتضيات التي يمكن زوالها لا من اللوازم التي يمتنع انفكاكها لما ثبت في الحكمة من
أن النفوس الانسانية متفقة في الحقيقة ، وفي بدو فطرتها خالية عن جميع الأخلاق والأحوال كما هو
شأن العقل الهيولائي ، ثم ما يحصل لها منهما إما من مقتضيات الاختيار والعادة أو استعدادات الأبدان
والأمزجة . والمقتضي ما يمكن زواله كالبرودة للماء لا ما يمتنع انفكاكه كالزوجية للأربعة .
ثم إنه رحمه الله ينكر صحة الحديث أصلا " .
( 4 ) وفي نسخة و : المنهاد .