له : يا بن أبي طالب إنما أنت عضو من أعضائي تزول إذا ما زلت . أبشر
يا علي فما بيني وبينك في الجنة إلا درجة النبوة ، وهي درجة الوسيلة لم
يعطها أحد قبلي ولا يعطاها ( 1 ) أحد بعدي ، طولها أربعة آلاف فرسخ .
ثم التفت ، فنظر فإذا هو بأبي بكر ، فقال : يا أبا بكر وأنت ؟
قال : نعم .
فقال : يا رسول الله جعلت فداك لكدت أهلك فيمن هلك .
قال : أما [ ما ] آمنت بالله ، وشهدت أني رسول الله ، وعرفت لهذا
ما عرفت بنو إسرائيل لهارون ; فإنك لن تضيع .
ثم ضرب بيده على منكب علي عليه السلام ، وقال : يا بن
أبي طالب أبشر فإنه لا يخرج بعدي فئة ثلاثمائة فما فوقها أو دونها إلا
كنت أنت صاحبها وقائدها وسائقها ، والذي نفس محمد بيده لأول
من يقف أنت وأعداؤك ، وأنا قائم خلفك يدي بين كتفيك يصل برد
كفي إلى قلبك ) ( 2 ) ، فيثبت الله قدميك ويصدق قولك ، فلا تخاصم
منهم أحدا إلا خصمته ، وقذفته في النار .
[ 832 ] مجاهد ، قال : سئل ابن عمر ( 3 ) عن علي بن أبي طالب صلوات الله
عليه ، فقال : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
يا علي ، إني سألت الله عز وجل أن يعينني بك في سبع مواطن وعند
حالات ، فأنت تلي غسلي من بين أهل بيتي ، وتنجز عداتي ، وتبري
ذمتي ، وتقف معي على حوضي تسقي من يرد علي من أمتي ، وسألت
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : يعلاها .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من نسخة و .
( 3 ) وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب ، هاجر إلى المدينة قبل أبيه ، توفي بمكة سنة 73 ه .