فكبر الناس تكبيرة واحدة ، وأشرق لون علي عليه السلام فقال :
الحمد لله الذي شرفنا برسوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
[ 830 ] الليث بن سعد ، باسناده ، عن أبي أمامة الباهلي ( 2 ) ، قال : كنا ذات
يوم جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قام ، فجاء علي
بن أبي طالب عليه السلام ، فوافق رسول الله صلى الله عليه وآله ( قائما " ،
فلما رآه جلس ، ثم قال له : يا علي أتدري لم جلست ؟
قال : اللهم لا .
قال : [ لأخبرك ] ( 3 ) إني ختمت النبيين وإنك يا علي ختمت
الوصيين ، إن حقا " على الله عز وجل أن لا يقف موسى بن عمران موقفا "
يوم القيامة إلا وقف معه وصيه يوشع بن النون ، واني واقف وتقف
معي ، ومسؤول وتسأل معي ، فأعد للجواب .
يا علي ، إنما أنت عضو من أعضائي تزول إذا زلت ، وإن الله
عز وجل قد أخذ ميثاقي وميثاقك وميثاق أهل مودتك وشيعتك إلى يوم
القيامة ، فلكم شفاعتي .
[ 831 ] حماد بن سلمة ، باسناده ، عن الحسن البصري ، أنه قال : شهد ثلاثة
عشرة رجلا " كلهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أنهم رأوا
رسول الله صلى الله عليه وآله قبل بين عيني علي عليه السلام . ثم قال
هامش
( 1 ) وأضاف في بحار الأنوار : فقال النبي صلى الله عليه وآله : ابشر يا علي ما من عبد يحبك
وينتحل مودتك إلا بعثه الله يوم القيامة معنا . ثم قرأ النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية : ( إن المتقين
في جنات ونهر . في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) . القمر : 54 - 55 .
( 2 ) وهو صدى بن عجلان بن وهب الباهلي الصحابي ، كان مع أمير المؤمنين في صفين سكن
الشام ، توفي في حمص 81 ه .
( 3 ) وفي الأصل : الا خبر .