[ 790 ] وبآخر ، عن الأصبغ بن نباتة : كنا نسمر عند علي عليه السلام ،
فيتحدث منا عنده نفر كل ليلة ، ثم يتبعهم غيرهم حتى تدور الدولة ،
فكانت ليلة سمري ليلة الجمعة ، ليلة تسع عشرة مضت من شهر
رمضان . فلم أزل عنده وأصحاب لي حتى ذهبت ساعات من الليل ،
فانصرفنا إلى منازلنا ، ولم تكن تفوتنا صلاة الفجر والعشاء الآخرة
معه .
قال : فخرجت حين السحر لأصلي معه ، فإذا المصابيح تتوقده ،
وإذا هم يقولون : قتل أمير المؤمنين علي عليه السلام .
قال : فمكثنا ثلاثا " لا نصل إليه ، ثم دخلنا عليه ليله إحدى
وعشرين من شهر رمضان زمرة بعد زمرة نسلم عليه ، وندعو له ،
فدخلت في عشرة نفر فسلمنا عليه ، ودعونا له . وقلت : والله يا
أمير المؤمنين إني لأحبك .
فقال : الله الذي لا إله إلا هو .
فحلفت .
فقال : أما والذي أنزل التوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى ،
والقرآن على محمد أبي القاسم صلى الله عليه وآله ، لقد ضربت في
الليلة التي قبض فيها يوشع بن نون ( 1 ) ، ولاقبض في الليلة التي رفع
فيها عيسى بن مريم عليه السلام .
قال الأصبغ : وهي ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان .
[ 791 ] وبآخر ، عن سويد بن غفلة ( 2 ) ، قال : قتل أمير المؤمنين علي
هامش
( 1 ) وهو وصي النبي موسى بن عمران عليه السلام .
( 2 ) وهو سويد بن غفلة ( بالغين المعجمة والفاء ) بن عوسجة بن عامر الجعفي ، ولد عام الفيل
وقدم المدينة وقد تم دفن الرسول صلى الله عليه وآله توفي بالكوفة سنة 81 ه ، قال البرقي : انه من أولياء
أمير المؤمنين . وفي شذرات الذهب : كان فقيها " عابدا " قانعا " كبير القدر .