قال : وجاء ابن النباح ( 1 ) ، فأذن بالصلاة وخرج أمامي
وخرجت ، فلقيني الرجل ، وضربني .
قال : وجئ بابن ملجم إلى علي عليه السلام .
فقالت له : أم كلثوم : يا عدو الله ، قتلت أمير المؤمنين ؟
قال : لا ، ولكني قتلت أباك !
قالت : أرجو أن لا يكون عليه من بأس .
قال ابن ملجم : أفعلي تبكين إذا ، أما والله ( 2 ) لقد سممته
أربعين ليلة - يعني سيفه الذي ضربه به - فإن أخلفني فأبعده الله .
فقالت : أما والله لتقتلن .
قال : لا والله إلا أن يموت أبوك .
قالت : أما والله ، ما عليه من بأس .
قال : أما والله لقد ضربته ضربة لو كانت بجميع أهل المصر ما
أفاقوا منها ( 3 ) .
[ 787 ] وبآخر ، عن عمر بن دينار ، قال : لما ضرب عدو الله ابن ملجم عليا "
عليه السلام وأخذ ، وجعل الناس يقولون : الحمد لله الذي أخزاك ، يا
عدو الله ، وسلم أمير المؤمنين .
وقال : فعلى من تبكي رقية ؟ - يعني ابنة علي عليه السلام ، وهي
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : ابن الصباح .
( 2 ) يعني حقا " والله .
( 3 ) قال الفرزدق :
فلا غرو للأشراف إن ظفرت بها * ذئاب الأعادي من فصيح وأعجمي
فحربة وحشي سقت حمزة الردى * وحتيف علي من حسام ابن ملجم