تتنعمون ، وفيكم نزلت : " وقالوا مالنا لا نرى رجالا " كنا نعدهم من
الأشرار اتخذناهم سخريا " أم زاغت عنهم الأبصار " ( 1 ) .
يا علي إن الملائكة وخزان الجنة يشتاقون إليكم ، وإن حملة العرش
ليحبونكم ، ويسألون الله عز وجل المغفرة والجنة لكم ، ويفرحون بمن
قدم عليهم منكم كما يفرح أهل الغائب بقدوم غائبهم بعد طول
الغيبة .
يا علي شيعتك يخافون الله في السر ، ويتقونه في العلانية .
يا علي شيعتك يتنافسون وفي الدرجات لأنهم يلقون الله عز وجل
وما عليهم من ذنب .
يا علي إن أعمال شيعتك تعرض علي في كل [ يوم جمعة ] فافرح
بصالح ما عملوه ، واستغفر لسيئاتهم .
يا علي ذكرك في التوراة ، وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بخير ،
وكذلك ذكركم في الإنجيل ، وأعطاك الله من علم الكتاب ، وإن
أهل الإنجيل ليعظمون عليا " وشيعته وما يعرفونهم وأنت وشيعتك
مذكورون في كتبهم .
يا علي أعلم أصحابك أن ذكرهم في السماء أفضل وأعظم من
ذكرهم في الأرض ليفرحوا ويزدادوا اجتهادا " . وأن أرواح شيعتك
لتصعد إلى السماء في رقادهم وعند وفاتهم ، فتنظر الملائكة إليها كما
تنظر الناس إلى الهلال شوق " ا إليهم ولما يرون من منزلتهم عند الله .
يا علي قل لأصحابك العارفين بك يتناهون عن الأعمال السيئة ،
فإنه ما من يوم وليلة إلا ورحمة الله تغشاهم ، فليتجانبوا الدنس .
هامش
( 1 ) ص : 62 و 63 .