منه ، أو لمن وضعه الله عز وجل أن يرتفع على من رفعه عليه درجة .
وهذا واضح لمن تدبره إذا هداه الله ووفقه ، ولو جاز للجاهل أن يتقدم
على العالم ، وللمفضول أن ينافس الفاضل ، لبطل الفضل واتضعت درجة
العلم التي رفع الله عز وجل أهلها وأبان في كتابه فضلهم وفضلها ، ومن كان
محتاجا " في دينه إلى من قد أبان الله عز وجل فضله بأن رفع بالعلم عليه
درجته ، وكيف يجوز له التقدم عليه ، أو أن يساوي نفسه به والله عز وجل
يقول وهو أصدق القائلين : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( 1 )
وقال تعالى : " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين
يستنبطونه منهم " ( 2 ) وقد أمر الناس رسول الله صلى الله عليه وآله برد
ما اختلفوا فيه إلى علي صلوات الله عليه ، وأبان بذلك أنه ولي أمرهم من
بعده على ما أمره الله به جل ذكره .
تم الجزء الثامن من كتاب شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار
الأبرار الأخيار تأليف سيدنا القاضي الأجل النعمان بن محمد رضي الله
عنه وأرضاه وأحسن منقلبه ومثواه - وهو نصف الكتاب - يوم الأول من
رجب الأصب سنة 1126 .
* *
هامش
( 1 ) النحل : 43 .
( 2 ) النساء : 83 .