عليه السلام قال :
بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن ، فوجدت قوما " من
أهل اليمن قد احتفروا للأسد زبية ، فوقع فيها ، فأصبح الناس ينظرون
إليه ، وازدحموا على الزبية ، فسقط فيها رجل ، فتعلق بآخر ، وتعلق الثاني
بالثالث ، والثالث برابع ، فوقعوا كلهم على الأسد ، فقتلهم . فقام
أولياء - الثلاثة على أولياء الأول ، وقالوا : صاحبكم قتل أصحابنا ،
ولبسوا السلاح وتهيأ والحرب .
فقلت لهم : أنا أقضي بينكم في هذا بقضاء ، فإن رضيتموه والا
فاذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاسألوه .
قالوا : وما هذا القضاء ؟
قلت : اجمعوا من القبائل الذين حضروا الزبية ، وازدحموا عليها ،
لأولياء الأول ربع دية ، لأنه جبذ ثلاثة وهو رابعهم . وثلث دية
لأولياء الثاني ، لأنه جبذ اثنين وهو ثالثهما ، ونصف الدية لأولياء
الثالث ، لأنه جبذ واحدا " وهو ثانيه ، ودية كاملة لأولياء الرابع ، لأنه
جبذ ولم يجبذ أحدا " .
فأمسكوا عن الحرب وأتوا النبي صلى الله عليه وآله ، فأخبروه
الخبر .
فقال : القضاء ما قضاه علي بينكم .
فهذه الرواية ، قد جاءت مفسرة ، وليس هي من الأولى في شئ ، هذه
ذكر فيها أن الذين سقطوا في الزبية إنما كان سقوطهم بازدحام من حضر
معهم ولذلك جعل علي عليه السلام الدية على من حضر وليس في الأولى
ذكر زحام ، وإنما فيها أن بعضهم جبذ بعضا .
والذي ذكرته في هذا الباب من ذكر علم علي عليه السلام ، وما جاء
شرح الأخبار — صفحة 332
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٣٣٢