أصحاب الشجرة ( 1 ) وكان منهم ، وما أخبرنا بعد أنه سخط عليهم ،
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمر - حين قال له ائذن لي أن أضرب
عنق حاطب ( 2 ) فقال : وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر ،
فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم .
[ 619 ] وعنه ، باسناده ، عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله :
يا علي ، ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك مع أنه مغفور لك .
قل : لا إله إلا الله الحكيم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان
الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع [ وما فيهن وما بينهن
وما تحتهن ] ( 3 ) ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين .
[ 620 ] وعنه ، باسناده ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : بعثني رسول الله صلى
الله عليه وآله إلى اليمن وانا شاب فقلت : يا رسول الله تبعثني [ إلى قوم ] ( 4 )
أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء .
فقال : ادن ، فدنوت ، فضرب بيده على صدري ،
ثم قال : اللهم اهد قلبه وسدد لسانه . فما شككت بعد ذلك في
قضاء بين اثنين .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية الكريمة " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " الآية
( الفتح : 18 ) .
( 2 ) وهو حاطب بن أبي بلتعة اللخمي 35 قبل الهجرة ، وهو الذي كاتب أهل مكة بتجهيز
الرسول صلى الله عليه وآله إليهم فنزلت فيه : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم ، فقال عمر :
دعني أضرب عنقه ، فاعتذر حاطب للنبي صلى الله عليه وآله فقبل عذره . مات في المدينة 30 ه .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من مناقب الخوارزمي : ص 258 .
( 4 ) من مسند أحمد بن حنبل 1 / 83 .