قال عبد الرحمان : وما هو يا أمير المؤمنين ؟
قال : دعاني يوم خيبر ، وأنا أرمد فجئت أقاد بين رجلين فتفل في
راحته ثم ألصقها بعيني .
ثم قال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد والرمد ، فوالله ما وجدت
بعدها حرا " ولا بردا " ولا رمدا " حتى الساعة ولا أجده حتى أموت .
[ 616 ] وكيع ( 1 ) ، باسناده ، عن علي عليه السلام أنه قال : لما مات أبو طالب ،
أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله إن عمك
الضال قد مات ( 2 ) .
فقال لي : فواره ، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني .
قال : فواريته ، فأمرني فاغتسلت ثم دعا لي بدعوات . ما أحب أن لي
بهن ما على الأرض من شئ .
[ 617 ] علي بن عبد الحميد ، ، باسناده ، عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله
عليه ، قال : شكا علي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه يفلت
القرآن من قلبه .
فقال له : يا علي ألا أعلمك كلمات يثبتن القرآن في قلبك ؟ قل :
اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا " ما أبقيتني ، وارحمني من تكلف
ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، والزم قلبي حفظ
هامش
( 1 ) أبو سفيان ، وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي ، ولد بالكوفة 129 ه وتوفي راجعا " من الحج بفيد
197 ه .
( 2 ) وهذه الرواية بما فيها من الاضطراب تعارضها روايات أخرى ، منها ما رواه وكيع ، عن
سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي ذر الغفاري قال : والله الذي لا إله إلا هو ما مات
أبو طالب حتى أسلم . وأما هذه الرواية التي ذكرها المؤلف فقد رواها المفيد بصورة صحيحة راجع
تخريج الأحاديث . الكلام حول إيمان أبي طالب فسوف يأتي في ج 13 من الكتاب إن شاء الله .