- وجمع بين المسبحة والوسطى - ، وهذه أفضل من هذه ، وأنا يعسوب
المؤمنين ، وهذا - وأومأ بيده إلى المال - يعسوب المنافقين ، بي يلوذ
المؤمنون ، وبهذا يلوذ المنافقون .
[ 589 ] محمد بن عبد الحميد السهمي ، باسناده ، عن عبد الله بن مسعود ( 1 ) ،
قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتنفس الصعداء .
فقلت : مالك ، يا نبي الله ؟
فقال : نعيت إلي نفسي .
قلت : ألا تستخلف علينا يا رسول الله .
قال : من ؟
فذكرت أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير . كل ذلك
لا يقول شيئا حتى ذكرت علي بن أبي طالب عليه السلام .
فرفع رأسه ونظر إلي ، وقال : والذي نفسي بيده يا بن مسعود لئن
سمعوا له وأطاعوا ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين ( 2 ) .
[ 590 ] حدثنا جعفر بن سليمان الهاشمي ، باسناده عن عمر بن الخطاب ، أنه
قال : لا يتم إسلام مؤمن ( 3 ) إلا أن يتولى علي بن أبي طالب .
ومثل هذا كثير قد ذكرنا جملة منه فيما تقدم من هذا الكتاب ، ونذكر
بعد في باقيه كثيرا " منه إن شاء الله تعالى . ومن أمر رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ، أبو عبد الرحمان الصحابي من السابقين إلى الاسلام
وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة ، وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو من أهل مكة ، وكان
قصيرا جدا يكاد الجلوس يوارونه ، وكان يحب الإكثار من التطيب ، وولي بعد النبي صلى الله عليه
وآله بيت مال الكوفة ، ثم قدم المدينة في خلافة عثمان معترضا " فتوفي فيها عن نحو ستين عاما 32 ه .
( 2 ) أي تام دون نقص . ( مختار الصحاح ص 563 ) .
( 3 ) وفي نسخة - ج - : مسلم .