وأنا ولي كل مؤمن ، ومن كنت مولاه فعلي مولاه .
[ 586 ] سعيد بن خيثم ، باسناده : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنه
لم تكن أمة إلا وقد كان لهم علم تعرف به طاعة الله من معصيته ،
ابتلى الله قوما " ، فقال : لا تأكلوا الحيتان يوم السبت ، وابتلى قوما "
بناقة ، فقال : لا تعقروها . وابتلى قوما " بنهر ، فقال " فمن شرب منه
فليس مني " ( 1 ) ، وجعل سفينة نوح من ركبها نجا ، من تخلف عنها
غرق ، وجعل باب حطة من دخله ساجدا " غفر له
وإن الله تبارك وتعالى لم يذر هذه الأمة حتى جعل لها علما "
تعرف به طاعته من معصيته ، وهو علي بن أبي طالب ، من تولاه فقد
تولى الله ورسوله ، ومن عصاه فقد عصى الله ورسوله .
[ 587 ] عبد الرحمان بن محمد ، باسناده ، عن أبي رافع ، قال : سير عثمان أبا ذر
إلى الربذة ، فأتيته لأسلم عليه ، فلما أردت الانصراف قال لي : إنه
ستكون فتنة ، ولست أدري أدركها أم لا ، ولعلك أن تدركها ، فان
أدركتها فعليك بالشيخ علي بن أبي طالب ، فاني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول له : أنت أول من آمن بي ويصافحني يوم
القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق
والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكفرة .
[ 588 ] علي بن عابس ، باسناده ، عن أبي معشر ، قال : دخلت الرحبة ، فإذا
علي صلوات الله عليه بين يديه مال مصبوب ، وهو يقول : والذي فلق
الحبة وبرأ النسمة لا يموت عبد وهو يحبني إلا جئت أنا وهو يوم
القيامة كهاتين - وجمع بين إصبعيه المسبحتين - ولو شئت لقلت كهاتين
هامش
( 1 ) البقرة : 249 .