فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بكف الأعرابي فوضعها على
كتف علي عليه السلام ، وقال : يا أعرابي ، هذا حبل الله ، اعتصم به .
فدار الأعرابي من خلف علي عليه السلام ، فالتزم به ، ثم قال :
اللهم إني أشهدك أني اعتصمت بحبلك .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله من ستره أن ينظر إلى رجل
من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الأعرابي .
فالعجب لمن سمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتخلف عن
أن يفعل ما فعله هذا الأعرابي ، ويقول ، ما قاله ، فيكون من أهل الجنة ، ولكنه
الحسد الذي هو أصل كل خطيئة ، كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله
عليه وآله .
[ 571 ] يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، باسناده ، عن مسروق ، قال : قالت
صفية بنت حي ( 1 ) لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله إنك قد
أجليت بني النضير ، فإن كان أمر ، فإلى من ؟
قال : علي بن أبي طالب .
[ 572 ] الأعمش ، باسناده ، عن عبد الله بن عباس . [ قال : ستكون فتنة فمن
أدركها منكم فعليه بخصلتين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ] ( 2 ) يقول - في علي عليه السلام
وهو آخذ بيده - :
هذا أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو
هامش
( 1 ) وفي الأصل : بنت جني . وهي من سبي خيبر ، أسلمت فأعتقها النبي وتزوجها توفيت بالمدينة
سنه 50 ه .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من تاريخ دمشق 1 / 77 الحديث 124 .