وال من والاه ، وعاد من عاداه .
وان تك أولى بما كانا فيه منهما ، فعلام نتولاهما ، فإن كان هذا
الأمر يحل فيه الجواب والمسألة ، فأجبني . وإن لم يكن ذلك يحل ،
فأبغض الأمور الينا ما كان كذلك .
فقال علي صلوات الله عليه : يا عبد الرحمان ، قبض والله نبي الله
حين قبض وأنا أول الناس بالناس ، مني بقميصي هذا ، وقد كان
من رسول الله صلى الله عليه وآله إلي عهد لو جنبوني بأنفي لأقررت
سمعا " وطاعة .
يا عبد الرحمان ( 1 ) ، إنه أول ما انتقصنا به إبطال حقنا في
الخمس ، ثم طمع فينا رعيان البهم من قريش ، وقد كان لي على
الناس حق ، لو قد ردوه إلي عفوا لقبلته ، وقمت به ، وإن كان إلى
أجل معلوم وكنت كرجل له على قوم حق إن عجلوه آخذه ، وحمدهم
عليه ، وإن أخروه ، أخذه غير محمودين عليه ، إلا أني كنت رجلا " آخذا
السهولة ، وهو عند الناس قد أحزن ، وإنما يعرف الهدى بالأنوار ولست
أستوحش في طريق الهدي لقلة من أجده من الناس ، فإذا سكت
فاعفوني ، فإنه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب لأجبتكم فيه ،
كفوا عني ما كففت عنكم .
فقال عبد الرحمان : يا أمير المؤمنين لأنت في هذا كما قال الأول :
لعمري لقد أيقظت من كان نائما " ، وأسمعت من كانت له أذنان .
هامش
( 1 ) عبد الرحمان بن أبي ليلى واسمه يسار وقيل : داود الكوفي الأنصاري والد محمد وعيسى . توفي
82 ه . وقيل : غرق بدجيل .