صلوات الله عليه ، وفيه أنزل الله عز وجل كما تقدم القول بذلك : " الذين
ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا " وعلانية " ( 1 ) الآية قالوا - ومنهم أبو بكر ،
وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمان بن عوف - : ولعلي صلوات الله عليه في ذلك من
الفضل ما نزل فيه من القرآن ، ومن ذلك مما نزل فيه قوله : " ويطعمون
الطعام على حبه مسكينا " ويتيما " وأسيرا " ( 2 ) الآية ، نزلت في علي
عليه السلام كما ذكرنا فيما تقدم وغيرها مما ذكرناه ونذكره في هذا
الكتاب . وكان علي صلوات الله عليه أفضلهم في ذلك مما انفرد به من
الفضائل التي تقدم ذكرها دونهم .
[ 6 - الورع والأعمال الصالحة ]
ثم ذكروا فضل الورع بعد ذلك والأعمال الصالحة ، لقول الله عز وجل :
" قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون . والذين هم عن اللغو
معرضون . والذين هم للزكاة فاعلون . والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك
فأولئك هم العادون . والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون . والذين هم ( 3 )
على صلواتهم يحافظون . أولئك هم الوارثون . الذين يرثون الفردوس هم فيها
خالدون " ( 4 ) . وقوله تعالى : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما " تتقلب فيه القلوب والأبصار " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 274 .
( 2 ) الانسان : 8 .
( 3 ) وهنا في الأصل : والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم . . ونظرا لعدم وجودها في الآية
حذفناها من المتن .
( 4 ) المؤمنون : 1 - 11 .
( 5 ) النور : 37 .