مرضت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فأتاها عليه السلام ليعودها ، فبكت وشكت إليه حالها . فقال :
يا فاطمة أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما " ، وأكثرهم علما ،
وأعظمهم حلما " ؟
قالت : بلى ، رضيت يا رسول الله .
[ 543 ] الأعمش ، باسناده ، عن أبي أيوب الأنصاري ( 1 ) ، أنه قال : مرض
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فعادته فاطمة ابنته صلوات الله عليها ،
فلما نظرت إلى ما برسول الله صلى الله عليه وآله من العلة بكت ،
فقال : مه يا بنية ، أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض إطلاعة
ليختار لك قرينا " ، فاختار لك عليا " ، وأوحى إلي أن أنكحك إياه ،
فأنكحتك أعلمهم علما " ، وأقدمهم سلما " ، وأعظمهم حلما " . * * *
ومناقب علي وفضائله أكثر من أن يحيط بها هذا الكتاب فضلا " عن هذا
الباب ، ولكنا ذكرنا فيه نكتا منها بحسب ما شرطناه في أول هذا الكتاب .
فكلما يجري ذكره فيه فمن مناقبه وفضائله ، وقد شرحنا كثيرا " مما تقدم
ذكره منها في الأبواب التي قبل هذا الباب من هذا الكتاب وتكرر بعض
ذلك في هذا الباب مما دخل فيه من جملة الأحاديث مما قبله ، فأغنى شرح
ذلك في المتقدم عن إعادته وذكر في هذا الفصل ، ولم نذكر في هذا الكتاب
إلا ما روته العامة من فضائل علي صلوات الله عليه ومناقبه دون ما رواه كثير
من الشيعة مما ينكره العوام ، تركته اختصارا " ، ولئلا اعرض به إن ذكرته
هامش
( 1 ) وهو خالد بن زيد الخزرجي صحابي نزل الرسول صلى الله عليه وآله في بيته في المدينة يوم
الهجرة ، إلى أن تم بناء مسجد له . قاتل في أكثر الغزوات توفي بحصار القسطنطينية ودفن تحت أسوارها
سنة 52 ه ، كان ملوك العثمانيين يتقلدون سيف الخلافة امام قبره حيث أقيم مسجد شهير .