وأرسل أبا سفيان لهدمها ومضى معه المغيرة بن شعبة ( 1 ) ، فتوقف
أبو سفيان عن هدمها ، وأقام دونها ، وأرسل المغيرة ، وأبى أن يدخل الطائف .
وقال للمغيرة : امض أنت إلى قومك ، فمضى فهدمها ولما رآها أبو سفيان
تهدم جعل يقول : واها " للات ، يتأسف على هدمها .
وقد ذكرت أنه خرج إلى حنين مع رسول الله صلى الله عليه وآله
والأزلام معه ، وأنه أخرجها وضرب بها لما انهزم المسلمون ، وقال : هذه هزيمة
لا ترجع دون البحر .
وقيل : إن عمر بن الخطاب نظر إلى معاوية يوما ، فقال : هذا كسرى
العرب ( 2 ) .
[ 496 ] وبآخر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أنه قال : ما عادى معاوية
عليا " عليه السلام إلا بغضه لرسول الله صلى الله عليه وآله ، ولقد قاتله
علي عليه السلام وقاتل أباه ، وهو يقول : صدق الله ورسوله ، وهما
يقولان كذب الله ورسوله ، لا والله ما يساوي بين أهل بدر والسابقين ،
وبين الطلقاء والمنافقين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أبو عبد الله المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي ولاه معاوية الكوفة ومات فيها
50 ه .
( 2 ) ونعم ما قال أبو عطاء السندي رحمه الله بهذا الصدد :
إن الخيار من البرية هاشم * وبنو أمية أفجر الأشرار
وبنو أمية عودهم من خروع * ولها شم في المجد عود نضار
أما الدعاة إلى الجنان فهاشم * وبنو أمية من دعاة النار
وبهاشم زكت البلاد وأعشبت * وبنو أمية كالسراب الجاري
( 3 ) وقد ذكر الشيخ العاملي في اثبات الهداة 1 / 442 ، وفي خطبة أمير المؤمنين عليه السلام :
فارتقبوا الفتنة الأموية والمملكة الكسروية .
وروى الزركلي في الإعلام 8 / 173 : قول عمر في معاوية .