فلما أردت أن أقوم ، قال : هيه ( 1 ) يا أبا سفيان ، أقلت في نفسك :
إن هندا " أخبرتني بما قلت ، وأردت أن تضربها ( 2 ) ، ولا والله ما هي
أخبرتني .
قال أبو سفيان : فعلمت أنه يوحى إليه من الله .
وكان أبو سفيان وابنه معاوية من المؤلفة قلوبهم ، وقد ذكرت فيما تقدم
من هذا الكتاب ما أعطاهما رسول الله صلى الله عليه وآله مع من أعطاه من
المؤلفة قلوبهم من غنائم هوازن يوم حنين .
والمنسوبون إلى العلم بالأخبار من العامة قد اجتمعوا على ذلك . وذكروا
المؤلفة قلوبهم في غير موضع من مؤلفاتهم . فقالوا : المؤلفة قلوبهم الذين كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيهم العطايا ليتألفهم ويتألف بهم غيرهم
على الإسلام إذا كانوا وجوه قومهم ، وإذ قد جعل الله له أن يعطيهم سهما " من
الصدقات ، فقال جل من قائل عند ذكر أهل الصدقات والمؤلفة قلوبهم .
قالوا : فكانوا : أبا سفيان بن حرب ، ومعاوية بن أبي سفيان ابنه ،
وحكيم بن حزام ، وسهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ( 3 ) ، وصفوان
بن أمية ( 4 ) ، والعلاء بن حارثة الثقفي ، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ،
والأقرع بن حابس ، ومالك بن العوف البصري ، والعباس بن مرداس
هامش
( 1 ) كلام حكاية الضحك .
( 2 ) وفي نسخة - ج - : وأردت ضربها .
( 3 ) حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود من بني عامر بن لؤي من المعمرين من أهل
مكة ومات بالمدينة 54 ه .
( 4 ) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي القرشي المكي ، أبو وهب مات بمكة 41 ه