كتاب الغدير للطبري ( ت / 310 ه ) :
ويعتبر هذا الكتاب المصدر الوحيد الذي ذكره المؤلف بالاسم ونقل عنه
نصوصا كثيرة ، وتظهر أهمية هذه النقول أن الكتاب - اليوم - مفقود من المكتبة
الاسلامية بالرغم من أنه كان في متناول الباحثين في القرن الثامن الهجري .
فقد نقل عنه المؤرخ الدمشقي عماد الدين أبو الفداء بن كثير ( ت / 774 ه ) حيث
عنونه باسم ( كتاب غدير خم ) ، ونقل عن الجزء الأول منه في كتابه البداية
والنهاية ( 1 ) أورد فيه سبعة أحاديث من الكتاب المذكور .
واهتم علماء الشيعة بهذا الكتاب اهتماما خاصا وذكروا اسنادهم إليه في
كتبهم بالرغم من أن مؤلفه كان عامي المذهب لأهمية موضوع الغدير :
فقد ذكر الشيخ الطوسي ( ت / 460 ه ) اسناده إليه قائلا : ( محمد بن
جرير الطبري يكنى أبا جعفر صاحب التاريخ عامي المذهب له كتاب غدير
خم وشرح أمره ، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي بكر الدوري عن ابن كامل عنه ) ( 1 ) .
وقال النجاشي ( ت / 450 ه ) : ( محمد بن جرير أبو جعفر طبري عامي
له كتاب الرد على الحرقوصية ذكر طرق خبر يوم الغدير أخبرنا القاضي أبو
إسحاق إبراهيم بن مخلد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن جرير بكتابه
الرد على الحرقوصية ) ( 3 ) .
وحيث صرح كل من الطوسي والنجاشي بعاميته فلا وجه لما استظهره
هامش
( 1 ) ج 5 / 313 الطبعة الأولى سنه 1359 / القاهرة .
( 2 ) الفهرست : ص 178 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 226 .