واهتم كل من الإسماعيلية والامامية بهذا الكتاب وإن كان عناية
الإسماعيلية به أشد .
قال مجدوع : ( هو آخر كل ( كذا ) كتاب صنفه في علم الفقه وأجمعه للآثار
والفقه والاخبار ) ( 1 ) .
وقال مصطفى غالب : ( أهم كتاب خالد للنعمان ) ( 2 ) .
وعن الداعي إدريس القرشي ( ت / 872 ه ) في سبب تأليف الكتاب
أنه ( حضر القاضي النعمان بن محمد وجماعة من الدعاة عند أمير المؤمنين المعز
لدين الله فذكروا الأقاويل التي اخترعت والمذاهب والآراء التي افترقت بها
فرق الاسلام وما اجتمعت ، وما أتت به علماؤها وابتدعت . . . ثم ذكر لهم
المعز لدين الله : إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه وإلا فعليه لعنة
الله . ونظر إلى القاضي النعمان بن محمد فقال : أنت المعني بذلك في هذا
الأوان يا نعمان ، ثم أمره بتأليف كتاب الدعائم وأصل له أصوله وفرع له فروعه
وأخبره بصحيح الروايات عن الطاهرين من آبائه عن رسول الله . . . فأتم
القاضي النعمان بن محمد تأليف هذا الكتاب على ما وصفه له أمير المؤمنين
وأصله ، وكان يعرض عليه فصلا فصلا وبابا بابا فيثبت منه ويقيم الأود ويسد
الخلل حتى أتمه فجاء كتابا جامعا مختصرا غاية الاحكام ) ( 3 ) .
ولم يكتف الخلفاء الفاطميون بتجليل هذا الكتاب ومدحه بل - كما يحكي
حاجي خليفة ( ت / 1067 ه ) - ( في عام 416 ه أمر الظاهر فأخرج من بمصر
من الفقهاء المالكيين وأمر الدعاة والوعاظ أن يعظوا من كتاب دعائم الاسلام
هامش
( 1 ) فهرس مجدوع : ص 34 .
( 2 ) أعلام الإسماعيلية : ص 594 .
( 3 ) عن عيون الأخبار ، راجع فهرس مجدوع : ص 18 .