( 376 ) الأعمش ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، قال : ( كنت جالسا مع
عمار ومعه أبو مسعود وأبو موسى ) ( 1 ) فقالا له : يا عمار ، ما وجدنا
عليك في شئ إلا في سرعتك في هذا الامر - يعنيان قيامه مع علي
صلوات الله عليه ، وخروجه إلى البصرة - .
فقال لهما عمار : وإنا ما وجدت عليكما إلا تخلفكما عنه .
( 377 ) أبو غسان ، بإسناده ، عن حذيفة ، إنه قيل له - حين قتل عثمان - يا
أبا عبد الله ، إن أمير المؤمنين قد قتل فمن تأمر أن نبايع بعده ؟ ؟
قال : اتبعوا عمارا فمن تبعه عمار ، فاتبعوه .
فقالوا : إن عمار مع علي صلوات الله عليه لا يفارقه .
قال حذيفة : إن الحسد أهلك الجسد ، وإنما يقربكم من علي صلوات
الله عليه قرب عمار منه ، فوالله لعلي خير من عمار بأبعد ما بين التراب
والسحاب ، وإنما عمار لمن الأخيار .
( 378 ) عثمان بن أبي شيبة ، عن أبيه ، عن هشام بن الوليد بن المغيرة ( 2 ) ،
قال : كنت أمرض عمارا في مرضه ، فجاء معاوية إليه يعوده .
فقال : اللهم لا تجعل ميتته بأيدينا ، فأني سمعت رسول الله صلوات
الله عليه وآله يقول : تقتل عمارا الفئة الباغية .
ذكرنا ما ذكرنا من فضل عمار رحمة الله عليه وقول رسول الله صلوات الله
عليه فيه لما أردنا تأكيده وبيانه ، من أن معاوية وأصحابه من أهل الشام الذين
قاتلوا عليا صلوات الله عليه ومن معه من أهل البغي . وأن عليا صلوات الله
عليه ومن معه هم أهل العدل . وإن كان عامة الأمة على القول بذلك . وبسيرة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة من نسخة ب .
( 2 ) وفي كنز العمال 7 / 73 : ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة وكانت تمرض عمارا .