ففضل عمارا عليهم ! فقيل له في ذلك . فقال : إني سمعت رسول الله
صلوات الله عليه وآله يقول : تقتله الفئة الباغية .
( 372 ) أبو أحمد ، بإسناده ، عن حذيفة بن اليمان ، إنه لما احتضر ، قيل له ( 1 )
أوصنا ! ، فقال : أما إذا قلتم ذلك ، فأسندوني ، فأسندوه . فقال : سمعت
رسول الله صلوات الله عليه وآله يقول : أبو اليقطان على الفطرة لا يدعها
( ثلاث مرات . لا يدعها حتى يموت ) ( 2 ) .
( 373 ) وبآخر ، عن رسول الله صلوات الله عليه وآله ، إنه قيل له : إن عمارا
وقع عليه حائط ( 3 ) ، فمات . فقال : لا يموت عمار موتة ، إنما تقتله الفئة
الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار .
( 374 ) وبآخر عن عمار ، إن رجلا قال - يوم صفين - : يا أبا اليقطان ألا
تقسم اليوم كما أقسمت يوم الجمل قال : أقسم بالله أنا على الحق ،
وهؤلاء على الباطل .
( 375 ) وبآخر عن عبد الله بن الحارث ، قال : اني لأساير معاوية ومعه عمر
و ( بن العاص وابنه عبد الله ، إذ قال عبد الله بن عمرو ) ( 4 ) سمعت رسول
الله صلوات الله عليه وآله يقول - لعمار - : تقتلك الفئة الباغية . فقال
عمرو لمعاوية : اسمع ما يقول : هذا الحدث : ( 5 ) نحن ما قتلناه ، إنما
قتله من جاء به ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وفي الأصل : إنه احتضر قيل له .
( 2 ) هذه الزيادة في بحار الأنوار ط قديم 8 / 522 .
( 3 ) وفي كنز العمال 4 / 74 : وقع عليه حجر .
( 4 ) ما بين القوسين زيادة من نسخة ب .
( 5 ) هكذا في الأصل وفي مسند أحمد 2 / 161 : ألا تسمع ما يقول هذا ؟ فقال معاوية : لا تزال تأتينا
بهنة أنحن قتلناه ؟
( 6 ) لقد مر في الحديث 360 جواب أمير المؤمنين صلوات الله عليه على هذا القول .