وإن حزبك هم الغالبون ، أما الناكثون فيبايعونك بأيديهم وتأبى قلوبهم
وأكثرهم الفاسقون ، وأما القاسطون فهم الذي ركنوا إلى الدنيا فكانوا
لجهنم حطبا ، وأما المارقون فيقاتلون معك ثم يكفرون ولا تجاوز صلاتهم
رؤوسهم ولا إيمانهم تراقيهم ، أينما ثقفوا ( 1 ) اخذوا وقتلوا تقتيلا . ولا ينفع
المعين عليك ولا مبغضك ولا من قاتلك إيمان ولا عمل .
( 350 ) حيان بن المغلس بإسناده عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، قال : شهد
مع علي صلوات الله عليه يوم الجمل ، ثمانون من أهل بدر وألف
وخمسمائة ( 2 ) من أصحاب رسول الله صلوات الله عليه وآله .
( 351 ) محمد بن فضل بإسناده عن أبي عبد الله الجدلي ، قال : بينا نحن بمكة ،
وقد قتل عثمان في ذي الحجة ، إذ أقبل طلحة والزبير حتى قدما على
عائشة ، فدخلا عليها ، فخرج مناديها ، فنادى : من كان يريد السير مع
طلحة والزبير فليسر فإن أم المؤمنين سائرة .
قال أبو عبد الله : فدخلت عليها وكنت لها مواصلا ( فقلت : يا أم
المؤمنين ما أخرجك رسول الله صلوات الله عليه وآله في غزوة قط ) ( 3 ) أو في
قتال ، ألم يأمرك الله عز وجل أن تقري في بيتك ؟ فلم أزل بها أذكرها
وأنشدها حتى رجعت عن الذي أمرت به . فأمرت مناديها ، فنادى : من
كان يريد السير مع طلحة والزبير ، فليسر ! فإن أم المؤمنين قد قعدت .
فلما سمع ذلك طلحة ، دخل عليها ، فنفث في اذنيها ، فخرج مناديها ،
فنادى بمثل ندائه الأول .
هامش
( 1 ) أي وجدوا .
( 2 ) وفي بحار الأنوار ط قديم 8 / 434 الف وخمسمائة من أصحاب الرسول .
( 3 ) ما بين الهلالين زيادة من نسخة - ب - .