قال : لا ، ولكن الخوف وشدة الطمع ( 1 ) .
( 347 ) سليمان بن أيوب ، بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري قال : ذكر
رسول الله صلوات الله عليه وآله لعلي صلوات الله عليه ما يلقى من بعده
من الناس .
فبكى علي صلوات الله عليه ! وقال : يا رسول الله ، ادع الله أن
يقبضني قبلك . قال : كيف ادعوا لأجل مؤجل سبق أنه كائن في علم
الله ! قال : يا رسول الله ، فعلى ماذا أقاتلهم ؟ قال : على إحداثهم في
الدين .
( 348 ) أبو علي الهمداني ، بإسناده ، عن حبة ، قال : شهدت حذيفة بن اليمان
قبل خروج عائشة بزمان ، وهو يقول : ستطلع والله عليكم الحميرا ( 2 ) من
حيث تسؤكم ( 3 ) . فقال له زر بن حبيش : يا أبا عبد الله ، إنا لنسمع منك
الذي لا نقيم ولا نقعد . قال : ويحك إذا كان الله سبحانه قد قضى ذلك
فما أنت صانع ! فوالله لكأني أنظر إليهم حولها صرعى لا تغني عنهم شيئا .
وهذا مما سمعه حذيفة من رسول الله صلوات الله عليه وآله .
( 349 ) وبإسناده ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : لما دخل رسول الله
صلوات الله عليه وآله المدينة منصرفا عن أحد ، دعا عليا صلوات الله
عليه ، فقال له ، لقد نصرتني وضربت معي بسيفك وذببت ( 4 ) عني
بنفسك ، فكيف أنت إذا قاتلت بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين .
قال : يا رسول الله ، أو يكون ذلك ؟ قال : إي والذي نفسي بيده ،
هامش
( 1 ) وفي الرواية وشدة المطامع ( بحار ط قديم 8 / 420 ) .
( 2 ) حميراء : كان الرسول ( ص ) يسميها . تصغير الحمراء : يريد البيضاء .
( 3 ) وفي الأصل : يشهدكم .
( 4 ) أي : دافعت .