تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأخبار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
حلما من أبيك ومن عمر . قال : فقالت : ما شئت ذلك ؟ قال : فقلت لها : أما والله لقد كان أبوك ذلك قصير المدة عظيم التبعة ظاهر الشوم بين النكاد ( 1 ) ، وما كان إلا كحلب شاة حتى صرت ما تأخذين ولا تعطين ، ولا كنت إلا كما قال أخو بني فهر ( 2 ) : ما زال إهداء القصائد بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركت كأن قولت فيهم * في كل مجمعة طنين ذباب فأراقت دمعتها ، وأبدت عولتها ، وظهر نشيجها ، ثم قالت : أرحل والله عنكم ، فوالله ما من دار أبغض إلي من دار تكونون بها . قلت : ولم ذلك ؟ والله ما ذلك ببلائنا عندك ولا بأثرنا عليك وعلى أبيك إذ جعلناك اما للمؤمنين : وأنت بنت أم رومان ، وجعلنا أباك صديقا وهو ابن أبي قحافة ، قالت : تمنون علينا برسول الله صلوات الله عليه وآله ؟ قلت : ولم لا نمن عليكم ( 3 ) بمن لو كانت فيك من شعرة لمننت بها وفخرت ، ونحن منه وإليه لحمه ودمه ، وإنما أنت حشيته ( 4 ) من تسع حشيات خلفهن لست بأرسخهن عرقا ( 5 ) ولا بأنضرهن ورقا ولا بأمدهن ظلا ، وإنما أنت كما قال أخو بني أسد ( 6 ) مننت على قوم فأبدوا عداوة * فقلت لهم كفوا العداوة والشكرا
هامش
( 1 ) وفي بحار الأنوار ط قديم 8 / 450 النكد بمعنى العسر . ( 2 ) وفي بحار الأنوار : إلا كمثل ابن الحضرمي بن نجمان أخي بني أسد . ( 3 ) وفي الأصل : عليكم من . ( 4 ) الحشية كمنبة أي الفراش المحشو والجمع حشايا وهي كناية عن النساء والتعبير بالفراش شايع . ( 5 ) أرسخ : الثبات . ( 6 ) وفي بحار الأنوار : أخو بني فهر .