قالا : بل أنت ، قال : فجهادكما أكثر أم جهادي ؟ ؟ قالا : جهادك ،
قال : فوالله ما أمرت أن يعزل لي من هذا المال إلا كما يصيب هذا الأجير
منه - وأومأ بيده إلى الأجير الذي يعمل بين يديه - على ما عهدت وعهدتما
رسول الله صلوات الله عليه وآله يقسم مثل ذلك ، وسنته أحق أن تتبع
من أن يتبع من خالفها بعده . فسكتا ساعة ، ثم قالا : لم نأت لهذا ولكنه شئ ذكرناه ، ولكنا أردنا
العمرة ، فأتيناك نستأذنك في الخروج إليها .
وكانت عائشة قد خرجت من مكة ولم تصل بعد إلى المدينة ، فأرادا
لقاءها لما كان من أمرهما وأمرها .
فقال لهما علي صلوات الله عليه : اذهبا فما العمرة أردتما ، ولقد أنبئت
بأمركما ، وما يكون منكما . فخرجا ، ولقيا عائشة وكان من أمرهم ما قد
كان .
شرح الأخبار — صفحة 375
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٣٧٥