تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأخبار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
في رأي ، أو استقالة لما في أعناقهم من بيعتي ، وفعلوا ذلك وأنا برسول الله صلوات الله عليه وآله مشغول عن سائر الأشياء لأنه كان أهمها إلي ، وأحق ما بدأ به عنها عندي . وكانت هذه من الفوادح من أفدح ما يرد على القلب مع الذي أنا فيه من عظيم المحنة ، وفاجع المصيبة ، وفقد من لا خلف لي منه إلا الله عز وجل ، فصبرت منه ! ! ( 1 ) ولم يزل القائم ( 2 ) بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله يلقاني معتذرا في كل أيامه يلوم غيره ما ركب ( 3 ) به من أخذ حقي ( ونقض بيعتي ) ويسألني تحليله ، فكنت أقول : تنقضي أيامه ثم يرجع إلي حقي الذي جعله الله لي عفوا ( هينا ) من غير أن أحدث في الاسلام - مع قرب عهده في الجاهلية - حدثا في طلب حقي بمنازعة لعل قائلا أن يقول فيها : نعم ، وقائلا يقول : لا ، وجماعة من خواص أصحاب رسول الله صلوات الله عليه وآله أعرفهم بالنصح لله ولرسوله والعلم بدينه وكتابه يأتوني عودا وبدءا ، وعلانية وسرا فيدعونني إلى أخذ حقي ويبذلون لي أنفسهم في نصرتي ليؤدوا إلي حق بيعتي في أعناقهم ، فأقول : رويدا ، وصبرا قليلا ! لعل الله أن يأتيني بذلك عفوا ( 4 ) بلا منازعة ولا إراقة دم ، فقد ارتاب ( 5 ) كثير من الناس بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله ، وطمع في الامر بعده من
هامش
( 1 ) وفي الخصال 2 / 372 : وأما الثالثة يا أخا اليهود فإن القائم . ( 2 ) إشارة إلى أبي بكر . ( 3 ) وفي الخصال : ما ارتكبه من أخذ . ( 4 ) اي بالطريقة السهلة الميسرة . ( 5 ) من الريب والاسم الريبة وهو الشك .