هي أهون الخصلتين علي ، فاضطربا بأسيافهما ساعة وثارت عجاجة .
ودعا رسول الله صلوات الله عليه وآله لعلي صلوات الله عليه دعاءا
كثيرا ، فأعانه الله عز وجل على عمرو بن عبد ود ، فقتله ، وانجلت
العجاجة وعلي صلوات الله عليه يمسح سيفه عنه ، ويقول :
أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم حدثوا أصحابي
يازرته فتركته متجدلا * بمصمم في الكف لبس بنابي
وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المجدل بزني أثوابي
آلي ليقتلني بحلفة كاذب * وحلفت فاستمعوا إلى الكذاب
نصر الحجارة من سفاهة * رأيه ونصرت رب محمد بصواب
لا تحسبن الله خاذل دينه * ونبيه يا معشر الأحزاب
( 294 ) عبد الله بن زياد بإسناده عن أبي رجا العطاردي ، أنه سمع قوما
يقعون في علي صلوات الله عليه ، فقال : إنكم لتقعون في رجل كان والله
مقامه ساعة بين يدي رسول الله صلوات الله عليه وآله أفضل من أعماركم
جميعا .
( 295 ) محمد بن عبد الله بن بكير بإسناده عن محمد بن كعب القرظي قال :
تفاخر العباس وعثمان بن طلحة ، فقال العباس : أنا ساقي الحجيج .
وقال عثمان بن طلحة : أنا صاحب البيت ، وعندي مفتاحه . فقال علي
عليه السلام : لكنني أسلمت وآمنت بالله ورسوله وجاهدت في سبيل الله
قبلكما فلي في ذلك من الحظ ما ليس لكما . فأنزل الله عز وجل :
( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم
الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم
الظالمين . الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم
و
شرح الأخبار — صفحة 324
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٣٢٤