الدين كما يمرق السهم من الرمية ( يعني الخوارج ) وذكر أمرهم ، وسيأتي
بتمامه في موضعه إن شاء الله تعالى .
فهذه غزوات رسول الله صلوات الله عليه وآله التي قاتل فيها المشركين
لم يكن لاحد فيها من العناء والصبر والجلد والفضيلة مثل الذي كان لعلي
صلوات الله عليه ، ثم علمت العرب أنه لا طاقة لها بحرب رسول الله
صلوات الله عليه وآله ، فجعلت وفودها تفد عليه مسلمين مؤمنين به .
وخرج صلوات الله عليه وآله إلى تبوك واستخلف عليا صلوات الله عليه ،
وقد ذكرت ما كان منه إليه عندما ذكر الناس من تخلفه ، وقوله له :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، ولم يتخلف علي صلوات الله عليه عن
رسول الله صلوات الله عليه وآله في غزوة غيرها . ولم يكن فيها قتال وإنما
وادع رسول الله صلوات الله عليه وآله فيها أهل تبوك على إعطائهم
الجزية ، فكتب بذلك لهم عهدا ، وانصرف إلى المدينة .
شرح الأخبار — صفحة 319
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٣١٩