( غزوة خيبر )
ثم كان يوم خيبر فمما يؤثر من علي صلوات الله عليه فيه .
( 283 ) إنه قال : لما غزا رسول الله صلوات الله عليه وآله خيبر تلقانا أهلها
- من اليهود - مثل الجبال من الخيل والسلاح ، وهم أمنع دارا وأكثرها
عددا ، كل ينادي للبراز إلى اللقاء ، فلم يبرز إليهم من المسلمين أحد إلا
قتلوه حتى احمرت الحدق ، ودعيت إلى النزال وهمت ( 1 ) كل امرء نفسه ،
فأنهضني رسول الله صلوات الله عليه وآله إلى برازهم ، فلم يبرز إلي أحد
منهم إلا قتلته ولم يثبت لي فارس منهم إلا طعنته ثم شددت عليهم شدة
الليث على فريسته ، فأدخلتهم جوف مدينتهم يكسع بعضهم بعضا .
( الكسع : أن تضرب بيدك أو برجلك دبر كل شئ ، وإذا اتبع قوم
أدبار قوم بالسيف ، قيل ، كسعوهم ) .
ووردت باب المدينة ، فوجدته مسدودا عليهم ، فاقتلعته بيدي ،
ودخلت عليهم مدينتهم وحدي ، أقتل من يظهر لي من رجالها وأسبي من
أجد فيها من نسائها ، فاستفحتها وحدي لم يكن لي معاون فيها إلا الله
وحده .
هامش
( 1 ) وفي نسخة الأصل : وهم .