إليك وإلى الذين من قبلك ) الآية . ففي هذا نزلت ، ولم يكن الله
تعالى ليبعث رسولا يخاف عليه أن يشرك به ، ورسول الله صلى الله
عليه وآله أكرم على الله عز وجل من أن يقول له : لئن أشركت بي ، وهو
جاء بإبطال الشرك ورفض الأصنام وما عبد مع الله عز وجل غيره ، وإنما
عنى : الشركة بين الرجال في الولاية ، ولم يكن ذلك تقدم لاحد قبله من
النبيين .
( 274 ) وبآخر ، سعد بن حرب ، عن محمد بن خالد ، قال : سئل الشعبي عن
قول الله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( 1 ) .
قال الشعبي : أقولها ولا أخاف إلا الله تعالى ، هي والله ولاية علي بن
أبي طالب عليه السلام .
فهذا بعض ما جاء في القرآن من ذكر الولاية ، مما اثرته والذي جاء
في التأويل من ذلك ما يخرج ذكره عن حد هذا الكتاب ( 2 ) . وفيه
إيضاح ما ذكر في هذا الباب من ذلك وبيانه وشرحه ، وليس هذا موضع
ذكره .
هامش
( 1 ) النساء : 58 .
( 2 ) ولهذه العلة لا نتعرض إلى بقية الآيات الواردة بهذا الصدد عن الأئمة عليهم السلام فمن أراد
الزيادة فليراجع .
1 - شواهد التنزيل للحسكاني تحقيق المحمودي .
2 - غاية المرام للبحراني الفصل الأول في الآيات النازلة في علي عليه السلام من الخاصة والعامة .
3 - ما نزل من القرآن في علي عليه السلام للحسين بن الحكم الحبري تحقيق أخي السيد محمد رضا الجلالي .
4 - تفسير فرات الكوفي .
5 - تفسير البرهان للبحراني .