أبي سفيان آدم ( صلوات الله عليه ) فولد الكيس والأحمق ( والجاهل
والعالم ) .
- فغضب معاوية - وقال : اسكت لا أم لك ولا أب ولا أرض ( 1 ) .
فقال صعصعة : الأب والام ولداني ومن الأرض خرجت واليها
أعود .
فأمر برده إلى زياد ، ثم كتب إليه : أقمه للناس وأمره أن يلعن عليا
عليه السلام ، فإن لم يفعل ، فاقتله . فأخبره زياد بما أمره به فيه وأقامه
للناس . فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله
عليه وآله ، ثم قال : ، أيها الناس إن معاوية أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه
الله ، ونزل .
فقال زياد لصعصعة : لا أراك لعنت إلا أمير المؤمنين . قال : إن
تركتها مبهمة وإلا بينتها . قال ( زياد ) : لتلعنن عليا ، وإلا نفذت فيك أمر
أمير المؤمنين ، فصعد المنبر . فقال : أيها الناس إنهم أبوا علي إلا أن أسب
عليا عليه السلام وقد ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سب عليا
فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ) ( 2 ) ، وما كنت بالذي أسب الله
ورسوله . فكتب زياد بخبره إلى معاوية . فأمره بقطع عطائه وهدم داره .
ففعل .
فمشى بعض الشيعة إلى بعضهم ، فجمعوا له سبعين ألفا .
( أقول : )
هامش
( 1 ) وفي رواية أخرى قال له معاوية : والله لأجفينك عن الوساد ولأشردن بك في البلاد . فقال
صعصعة : والله إن في الأرض لسعة وان في فراقك لدعة ( أعيان الشيعة مجلد 7 / 388 . )
( 2 ) وقد مر هذا الحديث عن أم سلمة رقم الحديث 60 .