شاء أن يخبركم لأخبركم ، لكني أنا أخبركم ، إن الله عز وجل بعث محمدا
صلى الله عليه وآله إلى الناس بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله وإقامة الصلاة فيها بالناس ، فأقلوا وكثروا . فأتاه جبرائيل
عليه السلام ، قال : يا محمد ، علم الناس صلاتهم وحدودها ومواقيتها
وعددها ، فجمع رسول الله صلى الله عليه وآله الناس ، ثم قال : أيها
الناس ، إن الله قد فرض عليكم صلاة الظهر كذا وكذا ، وحدودها
ووقتها وعددها والعصر كذا وكذا ، وحدودها ووقتها وعددها ، والمغرب
كذا وكذا ، وحدودها ووقتها وعددها ، والعشاء كذا وكذا ، وحدودها
ووقتها وعددها ، والفجر كذا وكذا ، وحدودها ووقتها وعددها .
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فهل تجدون هذا في كتاب الله ؟ قالوا :
لا .
قال :
ثم انزل الله فرض الزكاة ، فأعطى هذا من دنانيره وهذا من
دراهمه وهذا من تمره وهذا من زرعه ( 1 ) ، فأتاه جبرائيل فقال : يا محمد علم الناس من زكاتهم كما علمتهم من صلاتهم ، فجمع رسول الله
صلى الله عليه وآله الناس ، ثم قال أيها الناس إن الله عز وجل قد فرض
عليكم الزكاة ، فمن عشرين دينارا نصف دينار ، ومن مائتي درهم خمسة
دراهم ، ومن الإبل كذا وكذا ، ومن البقر كذا ، ومن الغنم كذا ، ومن الزرع
كذا .
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فهل تعلمون هذا من كتاب الله
تعالى ؟ قالوا : لا .
قال : ثم أنزل الله عز وجل فرض الصيام ، وإنما كانوا يصومون يوم
هامش
( 1 ) أي الحنطة والشعير .