طالب عليه السلام ؟ قال : نعم إياه أعني ! . قال : يا نافع ، أتقول إن الله
عز وجل أعلم نبيه صلى الله عليه وآله بما هو كائن في هذه الأمة إلى يوم
القيامة ولم يعلمه بأمر علي عليه السلام ؟ لقد قلت إذا قولا عظيما ، أم
تقول لغاسل جسد نبينا ومواري جثته ، ومن قضى مواعيده هذه ؟ ؟ لقد
قلت إذا قولا عظيما ، ما كان الله عز وجل أن يفعل هذا بوليه وصفيه
ونبيه ، فيغسل جسده ويواري جثته ويقضي مواعيده من يضل بعده .
ويحك يا نافع : إني شهدت ولم تشهد ، وسمعت ولم تسمع ، شهدت
مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الغدير ، فأمر بشجرات هنالك
فكسح ما تحتهن ، وسمعته يقول : أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ، فأجبناه كلنا : بلى يا رسول الله ، فأخذ يده فوضعها على يد علي
بن أبي طالب عليه السلام ، ثم رفعها حتى رأينا بياض إبطيهما ، ثم
قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فقاموا بعضهم يبصر في
وجوه بعض ، وافترقوا من يومئذ .
( 25 ) أبو الجارود - زياد بن المنذر - ، قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن
علي عليه السلام وعنده جماعة ، فقال أحدهم : يا ابن رسول الله ، حدثنا
حسن البصري حديثا ابتدأه ثم قطعه ، فسألناه تمامه ، فجعل يروع لنا
عن ذلك . قال : وما حدثك به ؟ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن الله حملني رسالة ، فضاق بها صدري وخفت أن يكذبني الناس ،
فتواعدني إن لم أبلغها أن يعذبني ، ثم قطع الحديث - يعنى الحسن
البصري - . فسألناه تمامه ، فجعل يروغ لنا عن ذلك ولم يخبرنا به .
فقال أبو جعفر عليه السلام : ما لحسن ؟ قاتل الله حسنا ، أما والله لو
شرح الأخبار — صفحة 101
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٠١