بها من معصيتك ، وتفسح لهم في رياض جنتك ، وتمنعهم بها من
كيد الشيطان ، وتعينهم بها على ما استعانوك عليه من بر ، وتقيهم
طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير ، وتبعثهم بها على اعتقاد
حسن الرجاء لك ، والطمع فيما عندك ، وترك التهمة فيما تحويه
أيدي العباد ، لتردهم إلى الرغبة إليك والرهبة منك ، وتزهدهم
في سعة العاجل ، وتحبب إليهم العمل للآجل ، والاستعداد لما بعد
الموت ، وتهون عليهم كل كرب يحل بهم يوم خروج الأنفس من
أبدانها ، وتعافيهم مما تقع به الفتنة من محذوراتها ، وكبة
النار وطول الخلود فيها ، وتصيرهم إلى أمن من مقيل المتقين .
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 42
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٤٢