ويجرعني زعاق مرارته ، فنظرت - يا إلهي - إلى ضعفي عن
احتمال الفوادح ، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني
بمحاربته ، ووحدتي في كثير عدد من ناواني ، وأرصد
لي بالبلاء فيما لم أعمل فيه فكري ، فابتدأتني بنصرك
وشددت أزري بقوتك ، ثم فللت لي حده ، وصيرته
من بعد جمع عديد وحده ، وأعليت كعبي عليه ، وجعلت
ما سدده مردودا عليه ، فرددته لم يشف غيظه
ولم يسكن غليله ، قد عض على شواه وأدبر موليا قد
أخلفت سراياه ، وكم من باغ بغاني بمكائده ، ونصب
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 289
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٨٩