فأقلت ، فعدت فسترت ، فلك - إلهي - الحمد ، تقحمت
أودية الهلاك ، وحللت شعاب تلف ، تعرضت فيها
لسطواتك وبحلولها عقوباتك ، ووسيلتي إليك التوحيد
وذريعتي أني لم أشرك بك شيئا ، ولم أتخذ معك إلها ،
وقد فررت إليك بنفسي ، وإليك مفر المسيئ ، ومفزع
المضيع لحظ نفسه الملتجئ ، فكم من عدو انتضى علي سيف
عداوته ، وشحذ لي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حده
وداف لي قواتل سمومه ، وسدد نحوي صوائب سهامه
ولم تنم عني عين حراسته ، وأضمر أن يسومني المكروه
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 288
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٨٨