الأشقى لمن اغتر بك ، ما أكثر تصرفه في عذابك ،
وما أطول تردده في عقابك ، وما أبعد غايته من
الفرج ، وما أقنطه من سهوله المخرج ، عدلا من
قضائك لا تجور فيه ، وإنصافا من حكمك لا تحيف
عليه ، فقد ظاهرت الحجج ، وأبليت الأعذار ،
وقد تقدمت بالوعيد ، وتلطفت في الترغيب ،
وضربت الأمثال ، وأطلت الإمهال ، وأخرت
وأنت مستطيع للمعاجلة ، وتأنيت وأنت ملئ
بالمبادرة ، لم تكن أناتك عجزا ، ولا إمهالك وهنا
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 241
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٤١