حتى لقد غرتهم أناتك عن الرجوع ، وصدهم إمهالك ،
عن النزوع ، وإنما تأنيت بهم ليفيؤا إلى أمرك ، وأمهلتهم
ثقة بدوام ملكك ، فمن كان من أهل السعادة ختمت
له بها ، ومن كان من أهل الشقاوة خذلته لها ،
كلهم صائرون إلى حكمك ، وأمورهم آئلة إلى أمرك ،
لم يهن على طول مدتهم سلطانك ، ولم يدحض لترك
معاجلتهم برهانك ، حجتك قائمة لا تدحض ،
وسلطانك ثابت لا يزول ، فالويل الدائم لمن جنح
عنك ، والخيبة الخاذلة لمن خاب منك ، والشقاء
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 240
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٤٠