تفعله به من لا يجحد استحقاق عقوبتك ، ولا يبرئ نفسه
من استيجاب نقمتك ، تفعل ذلك يا إلهي به من خوفه منك
أكثر من طمعه فيك ، وبمن يأسه من النجاة أوكد من
رجائه للخلاص ، لا أن يكون يأسه قنوطا ، أو أن يكون
طمعه اغترارا ، بل لقلة حسناته بين سيئاته ، وضعف
حججه في جميع تبعاته ، فأما أنت - يا إلهي - فأهل أن لا يغتر
بك الصديقون ، ولا ييأس منك المجرمون ، لأنك
الرب العظيم الذي لا يمنع أحدا فضله ، ولا يستقصي
من أحد حقه ، تعالى ذكرك عن المذكورين ،
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 194
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٩٤