وعلى الغاية القريبة الزائلة بالغاية المديدة الباقية ،
ثم لم تسمه القصاص فيما أكل من رزقك الذي يقوى به
على طاعتك ، ولم تحمله على المناقشات في الآلات التي
تسبب باستعمالها إلى مغفرتك ، ولو فعلت ذلك به
لذهب بجميع ما كدح له وجملة ما سعى فيه جزاء للصغرى
من أياديك ومننك ، ولبقي رهينا بين يديك بسائر
نعمك ، فمتى كان يستحق شيئا من ثوابك ؟ لا ! متى ؟ ! هذا
يا إلهي حال من أطاعك ، وسبيل من تعبد لك ، فأما العاصي
أمرك والمواقع نهيك فلم تعاجله بنقمتك لكي يستبدل بحاله
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 187
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٨٧