فلولا أن الشيطان يختدعهم عن طاعتك ما عصاك
عاص ، ولولا أنه صور لهم الباطل في مثال الحق ما ضل
عن طريقك ضال ، فسبحانك ما أبين كرمك في معاملة
من أطاعك أو عصاك : تشكر للمطيع ما أنت توليته له
وتملي للعاصي فيما تملك معاجلته فيه ، أعطيت كلا
منهما ما لم يجب له ، وتفضلت على كل منهما بما يقصر عمله
عنه ، ولو كافأت المطيع على ما أنت توليته لأوشك
أن يفقد ثوابك ، وأن تزول عنه نعمتك ، ولكنك بكرمك
جازيته على المدة القصيرة الفانية بالمدة الطويلة الخالدة
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 186
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٨٦