وصرفت وجهي عمن يحتاج إلى رفدك ، وقلبت مسئلتي
عمن لم يستغن عن فضلك ، ورأيت أن طلب المحتاج
إلى المحتاج سفه من رأيه وضلة من عقله ، فكم قد
رأيت - يا إلهي - من أناس طلبوا العز بغيرك فذلوا ، وراموا
الثروة من سواك فافتقروا ، وحاولوا الارتفاع فاتضعوا
فصح بمعاينة أمثالهم حازم وفقه اعتباره ، وأرشده
إلى طريق صوابه اختياره ، فأنت يا مولاي دون كل
مسؤول موضع مسئلتي ، ودون كل مطلوب إليه ولي
حاجتي ، أنت المخصوص قبل كل مدعو بدعوتي ،
الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 151
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٥١