لابتغاء ( 1 ) مرضاتك وفضلك ، وقويتني معها على ما وفقتني له من
طاعتك ؟ أم وقت العلة التي محصتني بها ( 2 ) ، والنعم التي أتحفتني بها
تخفيفا لما ثقل على ظهري من الخطيئات ، وتطهيرا لما انغمست فيه
من السيئات ( 3 ) وتنبيها لتناول التوبة ، وتذكيرا لمحو الحوبة ( 4 )
بقديم النعمة ؟ وفي خلال ذلك ما كتب لي الكاتبان من زكي
الأعمال ، ما لا قلب فكر فيه ، ولا لسان نطق به ، ولا جارحة تكلفته ،
بل إفضالا منك علي ، وإحسانا من صنيعك إلي .
اللهم فصل على محمد وآله ، وحبب إلي ما رضيت لي ، ويسر لي
ما أحللت بي ، وطهرني من دنس ما أسلفت ، وامح عني شر ما قدمت ،
وأوجدني حلاوة العافية ، وأذقني برد السلامة ، واجعل مخرجي عن
علتي إلى عفوك ، ومتحولي ( 5 ) عن صرعتي إلى تجاوزك ، وخلاصي من
كربي إلى روحك ( 6 ) وسلامتي من هذه الشدة إلى فرجك ، إنك
المتفضل بالاحسان ، المتطول بالامتنان ، الوهاب الكريم ، ذو الجلال
والاكرام . ( 7 )
( 47 ) دعاؤه عليه السلام
في العوذة لوجع الطحال
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : جاء رجل من خراسان إلى علي بن الحسين
هامش
1 - لابتغاء : لطلب .
2 - محصتني بها : إمتحنتني بها وطهرتني من الذنوب بسببها .
3 - * * .
4 - الحوبة : الخطيئة .
5 - متحولي : منصرفي .
6 - روحك : رحمتك .
7 - * * .