اللهم عفوك عن ذنوبي ، وتجاوزك عن خطاياي ، وسترك على
قبيح عملي ، أطمعني في أن أسألك ما لا أستحقه بما أذقتني من رحمتك ،
وأوليتني من إحسانك ، فصرت أدعوك آمنا ، وأسألك مستأنسا ،
لا خائفا ولا وجلا ( 1 ) مدلا عليك بإحسانك إلي ، عاتبا عليك إذا
أبطأ علي ما قصدت فيه إليك ، ولعل الذي أبطأ علي هو خير لي
لعلمك بعواقب الأمور .
فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك علي ، لأنك تحسن
فيما بيني وبينك وأسيء ، وتتودد إلي وأتبغض إليك ، كأن لي التطول
عليك ، ثم لم يمنعك ذلك من الرأفة بي ، والاحسان إلي .
وإني لأعلم أن واحدا من ذنوبي يوجب لي أليم عذابك ، ويحل بي
شديد عقابك ، ولكن المعرفة بك ، والثقة بكرمك ، دعاني إلى
التعرض لذلك . ( وتدعو بما أحببت ) .
( 41 ) دعاؤه عليه السلام
في طلب الحوائج
يا من حاز كل شئ ملكوتا ، وقهر كل شئ جبروتا ، ألج ( 1 )
قلبي فرح الاقبال عليك ، وألحقني بميدان الصالحين المطيعين لك .
يا من قصده الطالبون فوجدوه متفضلا ، ولجأ إليه العائذون
فوجدوه نوالا ، وأمه ( 2 ) الخائفون فوجدوه قريبا .
هامش
1 - وجلا : فزعا .
1 - ألج : أدخل إلى .
2 - أمه : قصده .