ب - الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام
لا يتوقف القلم حيرة ، ولا تتبعثر الأفكار دهشة إلا عندما تكون الكتابة عن
عظيم أبدع في جانب من جوانب الحياة .
ترى ! ماذا سيكون الحال ، وأمامنا عظيم برقت حروف اسمه في " حديث
اللوح " :
" علي سيد العابدين ، وزين أولياء الماضين " ( 1 ) ؟
أجل ! هو ابن من علمه شديد القوى ، هو ابن من دنا فتدلى ، فكان قاب
قوسين أو أدنى ، فأوحى إليه ما أوحى ، هو ابن من صلى بملائكة السماء مثنى مثنى ،
هو ابن محمد المصطفى صلى الله عليه وآله .
هو ابن باب مدينة علوم الرسول صلى الله عليه وآله وحكمته ، هو ابن من كان من
المصطفى صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ، هو ابن من كان مع الحق ، أينما
دار دار معه ، هو ابن علي المرتضى عليه السلام .
هو ابن بضعة رسول الله ، وفلذة كبده ، العالمة غير المعلمة ، الفاهمة غير
المفهمة ، سيدة نساء العالمين ، فاطمة الزهراء عليها السلام .
هو ابن أخي الإمام الثاني ، ومخزن المعاني ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة ،
الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم .
هو ابن قتيل العبرات ، وأسير الكربات ، سيد الشهداء من الأولين
والآخرين ، أبو الأئمة التسعة الطاهرين ، المعصومين ، الحسين بن علي بن أبي طالب
عليهم السلام .
هو ابن من اصطفاهم الله من عباده ، واختارهم على علم على العالمين ، ثم
أورثهم الكتاب والحكمة ، وجعل منهم مهدي هذه الأمة عجل الله تعالى فرجه الشريف
هو إمام العارفين ، وقائد الزاهدين ، وسيد الساجدين ، وزين العابدين ،
ذو الثفنات ، ورابع أئمة أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام .
هامش
1 - عيون أخبار الرضا : 1 / 43 باب 6 ح 3 .