ويا من عود عباده قبول الإنابة ، ويا من استصلح فاسدهم بالتوبة
ويا من رضي من فعلهم باليسير ، ويا من كافأ قليلهم بالكثير ، ويا من
ضمن لهم إجابة الدعاء ، ويا من وعدهم على نفسه بتفضله حسن
الجزاء .
ما أنا بأعصى من عصاك فغفرت له ، وما أنا بألوم من اعتذر إليك
فقبلت منه ، وما أنا بأظلم من تاب إليك فعدت ( 10 ) عليه .
أتوب إليك في مقامي هذا توبة نادم على ما فرط منه ، مشفق ( 11 )
مما اجتمع عليه ، خالص الحياء مما وقع فيه ، عالم بأن العفو عن
الذنب العظيم لا يتعاظمك ، وأن التجاوز عن الإثم الجليل
لا يستصعبك ، وأن احتمال الجنايات الفاحشة لا يتكأدك ( 12 )
وأن أحب عبادك إليك من ترك الاستكبار عليك ، وجانب الاصرار
ولزم الاستغفار .
وأنا أبرأ إليك من أن أستكبر ، وأعوذ بك من أن أصر ،
وأستغفرك لما قصرت فيه ، وأستعين بك على ما عجزت عنه .
اللهم صل على محمد وآله ، وهب لي ما يجب علي لك ، وعافني
مما أستوجبه منك ، وأجرني مما يخافه أهل الإساءة ، فإنك ملئ ( 13 )
بالعفو ، مرجو للمغفرة ، معروف بالتجاوز ، ليس لحاجتي مطلب
هامش
10 - عدت : تكرمت .
11 - مشفق : خائف .
12 - لا يتكأدك : لا يشق عليك .
13 - * * .