يا غني الأغنياء ، ها نحن عبادك بين يديك ، وأنا أفقر الفقراء
إليك ، فاجبر فاقتنا ( 1 ) بوسعك ، ولا تقطع رجاءنا بمنعك ، فتكون قد
أشقيت من استسعد بك ، وحرمت من استرفد ( 2 ) فضلك ، فإلى من
حينئذ منقلبنا عنك ؟ وإلى أين مذهبنا عن بابك ؟
سبحانك نحن المضطرون الذين أوجبت إجابتهم ، وأهل السوء
الذين وعدت الكشف عنهم ( 3 ) وأشبه الأشياء بمشيتك ، وأولى
الأمور بك في عظمتك ، رحمة من استرحمك ، وغوث من استغاث
بك ، فارحم تضرعنا إليك ، وأغننا إذ طرحنا أنفسنا بين يديك .
اللهم إن الشيطان قد شمت بنا إذ شايعناه على معصيتك ( 4 ) فصل
على محمد وآله ، ولا تشمته بنا بعد تركنا إياه لك ، ورغبتنا عنه إليك .
( 33 ) دعاؤه عليه السلام
بخواتيم الخير
يا من ذكره شرف للذاكرين ، ويا من شكره فوز للشاكرين ،
ويا من طاعته نجاة للمطيعين ، صل على محمد وآله ، واشغل
قلوبنا بذكرك عن كل ذكر ، وألسنتنا بشكرك عن كل شكر
وجوارحنا بطاعتك عن كل طاعة ، فإن قدرت لنا فراغا من شغل
فاجعله فراغ سلامة لا تدركنا فيه تبعة ( 1 ) ولا تلحقنا فيه سأمة ( 2 )
هامش
أجبر فاقتنا : أغننا .
2 - استرفد : استعطى .
3 - * * .
4 - * * .
1 - * * .
2 - السأمة : الملالة والضجر .